أشهر الفنانين التشكيليين السوريين: القائمة الأساسية

٦ أيلول ٢٠٢٦

في مزاد سوذبيز بالرياض عام 2025، صعدت لوحة للؤي كيالي إلى 900 ألف دولار وسجلت رقماً قياسياً لفنان سوري. بعدها بأشهر، افتتحت سارة شمّا جناح سوريا في بينالي البندقية 2026 بمعرض منفرد عن مدفن برج تدمر. بين الرقم والجناح قرن كامل من التصوير السوري، تختصره هذه القائمة: ثمانية عشر اسماً موزعة على أربعة أجيال.

أجيال التشكيل السوري من الروّاد إلى الشتات

الروّاد: قبل الكلية وقبل الدولة

توفيق طارق (1875-1940). دمشقي درس في إسطنبول ثم في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس، وعاد ليفتح مرسماً صار مدرسة بحد ذاته. رسم وجهاء دمشق ومشاهدها التاريخية بأسلوب وثائقي دقيق، ولوحاته اليوم في مجموعات خليجية كبرى.

ميشيل كرشة (1900-1973). تدرب في باريس مثل طارق لكنه اختار طريقاً آخر: الانطباعية. ضوء دمشق وبساتينها موضوعه الدائم، وفي مرسمه تتلمذ شاب اسمه إلياس زيات سيصبح لاحقاً أحد أعمدة الحداثة.

جيل التأسيس: الكلية والمحترف

نصير شورى (1920-1992). شريك محمود حماد في تأسيس «محترف فيرونيز» بدمشق عام 1940، أول محترف جماعي من نوعه. تنقل بين الواقعية والتجريد وترك أثراً واسعاً في تلاميذه.

أدهم إسماعيل (1922-1963). ولد في أنطاكية وتخرج في روما، وينسب إليه أول ابتعاد سوري جاد عن الواقعية نحو التجريد المستند إلى الأرابيسك. رحل في الأربعين، وما تركه قليل وثمين.

محمود حماد (1923-1988). درس في روما، وعمّد كلية الفنون الجميلة بدمشق أستاذاً ثم عميداً بين 1970 و1980. حروفياته التجريدية جعلت الكلمة العربية بنية تشكيلية صرفة، وقصته مع الحروفية نرويها كاملة في الخط والحروفية في التشكيل السوري.

فاتح المدرّس (1922-1999). حلبي درس في روما وباريس، ودرّس أجيالاً كاملة في دمشق حتى 1993. وجوهه المتراصة المستوحاة من التماثيل الرافدية صارت علامة سورية خالصة، ولوحته «إلى الشهداء» بيعت في كريستيز دبي 2010 بمبلغ 374.5 ألف دولار.

لؤي كيالي (1934-1978). حلبي أيضاً، مثّل سوريا مع المدرس في بينالي البندقية 1960 وهو بعد في السادسة والعشرين. بائعو اليانصيب وماسحو الأحذية والصيادون في لوحاته صاروا أيقونات، وسوقه اليوم الأعلى سورياً. سيرته الكاملة في صفحة لؤي كيالي.

جيل الحداثة الثاني: التوسع والمنفى الأول

مروان قصاب باشي (1934-2016). غادر دمشق إلى برلين عام 1957 وبقي فيها حتى وفاته، أستاذاً في أكاديمية الفنون. وجوهه الضخمة المحفورة بالألوان وضعته في المتاحف الأوروبية قبل العربية، وهو أوسع الأسماء السورية حضوراً في المجموعات الدولية.

إلياس زيات (1935-2022). تلميذ كرشة الذي درس في صوفيا والقاهرة وبودابست، وشارك في تأسيس كلية الفنون الجميلة بدمشق. مزج الأيقونة البيزنطية بالأسطورة السورية، وكتب في تاريخ الفن بقدر ما رسم.

نذير نبعة (1938-2016). دمشقي درس في القاهرة ثم في باريس. من ملصقات المرحلة السياسية إلى «الدمشقيات» المسكونة بالضوء والزخرفة، ظل واحداً من أكثر الأساتذة تأثيراً في الكلية.

ليلى نصير (1941-2023). ابنة اللاذقية وخريجة القاهرة 1963، أول فنانة سورية فرضت حضورها في صف الكبار من دون أي استثناء نسوي. المرأة والجسد والأمومة والفداء موضوعاتها، وقصتها مع بقية الرائدات في فنانات سوريا.

أسعد عرابي (مواليد 1941). دمشقي يعمل من باريس منذ عقود، دكتوراه جماليات من السوربون، وناقد بقدر ما هو مصور. حواريه الدمشقية وإيقاعاته الموسيقية اللونية حاضرة بثبات في مزادات الفن العربي.

المعاصرون: من الداخل ومن الشتات

يوسف عبدلكي (مواليد 1951). حفار ورسام بالفحم والأبيض والأسود، خريج دمشق وباريس. طبيعته الصامتة - سمكة، سكين، حذاء طفل - تحولت إلى مرثيات سياسية مكثفة، وهو من أبرز من عاد للعمل من دمشق نفسها.

مصطفى علي (مواليد 1956). نحات من اللاذقية درس في دمشق وكارارا الإيطالية، ومؤسسته في دمشق القديمة ظلت لسنوات قلب الحياة الفنية في المدينة. تفاصيل مشهده النحتي في النحت السوري الحديث.

صفوان داحول (مواليد 1961). ابن حماة وصاحب سلسلة «حلم» الممتدة منذ أواخر الثمانينيات: امرأة واحدة بالأبيض والأسود والرمادي تختصر الانتظار والفقد. من أعلى المعاصرين السوريين سعراً وأوسعهم عرضاً.

خالد تكريتي (مواليد 1964). درس العمارة في دمشق وعمل في المتحف الوطني قبل أن يتفرغ للتصوير من باريس. بورتريهاته الساخرة الملونة بروح البوب تقرأ العائلة والمجتمع السوري بعين المهندس.

سارة شمّا (مواليد 1975). دمشقية تعمل بين لندن ودمشق، اشتغلت على الحرب الأهلية والنزوح في بورتريهات ضخمة، وفي 2026 صارت أول فنان سوري يقدم معرضاً منفرداً في جناح وطني ببينالي البندقية. المزيد في صفحة سارة شمّا.

تمام عزام (مواليد 1980). خريج دمشق 2001، لمع عالمياً عام 2013 حين ركّب «قبلة» كليمت على جدار مهدم في «غرافيتي الحرية». يعمل اليوم من المنفى على كولاجات ورقية ضخمة عن المدينة المدمرة.

كيف تقرأ القائمة

الأسماء الثمانية عشر ليست ترتيباً بالأهمية بل خريطة أولية. من أراد التسلسل الكامل منذ نهاية العهد العثماني فليبدأ من تاريخ الفن التشكيلي السوري، ومن أراد المشاهدة والاقتناء فدليل أين تشاهد وتشتري الفن السوري أونلاين يغطي المنصات والمتاحف الرقمية. وبقية ملفات الموقع في فهرس المقالات.

أسئلة شائعة

من هو أغلى فنان سوري في المزادات؟

لؤي كيالي حتى الآن. لوحته سجلت رقماً قياسياً بلغ 900 ألف دولار في مزاد سوذبيز بالرياض عام 2025، متجاوزاً الرقم الذي صمد طويلاً لفاتح المدرس (374.5 ألف دولار في كريستيز دبي 2010).

من هم روّاد الفن التشكيلي السوري؟

الجيل الأول الذي عمل قبل منتصف القرن العشرين: توفيق طارق (1875-1940) رائد التصوير الأكاديمي، وميشيل كرشة (1900-1973) الذي حمل الانطباعية من باريس إلى دمشق، ثم تلاهما جيل التأسيس الأكاديمي مع محمود حماد ونصير شورى وأدهم إسماعيل.

هل ما زال هناك فن سوري داخل سوريا أم انتقل كله إلى الخارج؟

الاثنان معاً. مؤسسات مثل كلية الفنون الجميلة بدمشق ومرسم مصطفى علي ما زالت تعمل من الداخل، بينما يشتغل جزء وازن من الأسماء الكبيرة من برلين وباريس ودبي ولندن. المعارض والمزادات تعرض للطرفين من دون تفريق.

أشهر الفنانين التشكيليين السوريين: القائمة الأساسية | الفن السوري